محيي الدين الدرويش

79

اعراب القرآن الكريم وبيانه

المؤمنون فحذفت جملة غلبت الروم وجيء بالتنوين عوضا عنها فالتقى ساكنان : ذال والتنوين فكسرت الذال على أصل التقاء الساكنين ويتلخص إعرابها بخمسة أوجه : آ - أن تكون ظرفا نحو : « فقد نصره اللّه إذا أخرجه الذين كفروا » . ب - أن تكون مفعولا به : وهو الغالب على إذ المذكورة في أوائل التنزيل . ج - أن تكون بدلا من المفعول نحو : « واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت » فإذ بدل اشتمال من مريم . د - أن يضاف إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه نحو : « يومئذ تحدث أخبارها » . ه - وترد إذ للمفاجأة وتقع بعد بينا وبينما . قال الشاعر : استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير وعندما تكون إذ للمفاجأة ما ذا يكون إعرابها ؟ عندئذ يكون الأرجح اعتبارها حرفا للمفاجأة . 2 - هذا وقد اختلفت الأقوال كثيرا في معرفة الكيفية التي عرف الملائكة أن ذرية آدم يفسدون في الأرض وأقرب ما رأيناه فيها إلى المنطق أنهم علموا ذلك من لفظ خليفة قالوا : الخليفة هو الذي يحكم بين الخصوم ، والخصم إما أن يكون ظالما أو مظلوما ومتى حصل التظالم بينهم حصل الفساد في الأرض واستشرى .